أحمد بن علي القلقشندي
16
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بقوله تعالى في حق آدم ( إني جاعل في الأرض خليفة ) وبقوله في حق داود ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ) قال ولا يسمى أحد خليفة الله بعدهما . وأجاز الزمخشري تفسيره ذلك في سائر الأنبياء عليهم السلام . المذهب الثاني أن الخلافة تكون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال فيه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه خلفه في أمته وعليه ينطبق كلام الماوردي في الأحكام السلطانية والنحاس في صناعة الكتاب وعلى ذلك خوطب أبو بكر رضي الله عنه بخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم في المذهب الأول أنه لما قيل له يا خليفة الله قال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك ينطبق كلام البغوي في شرح السنة